عبد الملك الثعالبي النيسابوري
91
الإعجاز والإيجاز
من نصح الخدمة نصحته المجازاة « 1 » أهل الدنيا كركب يساق بهم وهم نيام . من أحبّ البقاء ؛ فليعدّ للنوائب قلبا صبورا . من عجائب الدنيا أن نبكى من ندفنه ، ونطرح التراب على وجه من نكرّمه . الموت سهم مرسل إليك . . وعمرك بقدر سفره إليك . عقوبة الحاسد من نفسه . لا يرضى عنك الحاسد حتى تموت . 55 - القاهر بالله « 2 » من يشترى جسدي بأمر خامل ، ورفعتى بسلامة وضيع ! وكان يقول : من صنع خيرا وشرّا بدأ بنفسه . 56 - الراضي بالله « 3 » كان يقول : من طلب عزّا بباطل أورثه اللّه ذلّا بحق . 57 - نصر بن أحمد « 4 » قال يوما لأبى الطيب الظاهري ، وكان يهجو بنى سامان : يا أبا الطيب حتى متى تأكل خبزك بلحوم الناس ؟ !
--> ( 1 ) نصح الخدمة : أداها على خير وجه ، والمجازاة : المكافأة . ( 2 ) القاهر بالله : ابن المعتضد : الخليفة العباسي التاسع عشر ، أساء سياسة الرعية ، فأسر وسملت عيناه ، سجن أحد عشر عاما ، وعاش متسولا . ( 3 ) الراضي بالله : محمد بن جعفر المقتدر : الخليفة العباسي العشرون . ( 4 ) نصر بن أحمد بن أسد بن سامان : أمير من الولاة في عهد الدولة العباسية ، ولى سمرقند في أيام طاهر بن الحسين ، ثم عقد له المعتمد العباسي على ما وراء النهر سنة 261 ه ، وبه ابتدأت الإمارة السامانية فيما وراء النهر .